أحدث المقالاتالأخبار التقنيةالألعاب

الكشف عن الجيل الجديد من شرائح Intel المخصصة لأجهزة الألعاب المحمولة في Computex 2026

منذ أن كشفت Intel عن معمارية Panther Lake خلال معرض CES 2026، كان من الواضح أن هذه الشرائح ستجد طريقها إلى أجهزة الألعاب المحمولة. والآن، وقبل انطلاق معرض Computex 2026، أعلنت الشركة رسميًا عن شريحة Arc G3 Extreme الجديدة، والتي يُتوقع أن تكون القلب النابض لعدد من أبرز أجهزة الألعاب المحمولة المرتقبة هذا العام.

وتأتي Arc G3 Extreme بمواصفات قوية تشمل معالجًا مركزيًا مكونًا من 14 نواة، إلى جانب معالج الرسوميات Arc B390 المزود بـ 12 نواة، وهو نفس المعالج الرسومي الذي ظهر سابقًا في جهاز Asus ZenBook Duo. ورغم أن النسخة المحمولة ستعمل بتردد أقل يبلغ 2.3 جيجاهرتز مقارنة بـ 2.5 جيجاهرتز، فإن التوقعات تشير إلى قدرتها على تشغيل معظم ألعاب AAA الحديثة بإعدادات منخفضة إلى متوسطة مع الحفاظ على أكثر من 60 إطارًا في الثانية.

وفي خطوة مشابهة لما تفعله AMD، قدمت Intel أيضًا نسخة أقل قوة تحمل اسم Arc G3. ورغم أنها تعتمد على نفس تكوين المعالج المركزي الموجود في G3 Extreme، فإنها تستخدم معالج الرسوميات Arc B370 المزود بـ 10 أنوية فقط وتردد يبلغ 2.2 جيجاهرتز. وحتى الآن لا توجد أرقام أداء رسمية، لكن التقديرات الأولية تشير إلى أنها ستكون أبطأ بنسبة تتراوح بين 10 و20% مقارنة بإصدار G3 Extreme.

ومن المنتظر أن تبدأ هذه الشرائح بالظهور داخل أجهزة الألعاب المحمولة خلال الأشهر القادمة. ومن بين الأجهزة المؤكدة حتى الآن جهاز Acer Predator Atlas 8، الذي سيأتي مزودًا بشريحة G3 Extreme وذاكرة عشوائية بسعة 24 جيجابايت، وشاشة بدقة 1200p، ووحدة تخزين SSD بسعة 1 تيرابايت. ولم تكشف Acer عن السعر الرسمي للجهاز بعد، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه قد يكون مرتفعًا، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار بعض الأجهزة المنافسة.

وعند العودة إلى CES 2025، كانت AMD قد روجت لمعالج Ryzen Z2 Extreme باعتباره أساس الجيل الجديد من أجهزة الألعاب المحمولة. ورغم أن أجهزة مثل Xbox Ally X وLegion Go 2 قدمت تجربة ممتازة، إلا أنها لم تحقق القفزة الكبيرة المنتظرة في الأداء. وهنا تأمل Intel أن تتمكن Panther Lake من تغيير هذه المعادلة.

وتبدو فرص Intel واعدة بالفعل، إذ تعتمد شريحة G3 Extreme على نسخة مخصصة من معمارية Panther Lake الحديثة، على عكس معالجات سلسلة Z التي استمرت بالاعتماد على تقنيات رسومية أقدم لسنوات. ورغم أن الحكم النهائي على الأداء يحتاج إلى اختبارات فعلية، فإن أحد أبرز الجوانب التي قد تستفيد من هذه المعمارية الجديدة هو كفاءة استهلاك الطاقة وعمر البطارية.

وتُعد البطارية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه أجهزة الألعاب المحمولة حاليًا، حيث لا يتجاوز زمن التشغيل في بعض الأحيان ساعة ونصف من اللعب المكثف. وإذا كانت النماذج الأولية لأجهزة Panther Lake مؤشرًا حقيقيًا لما هو قادم، فقد نشهد تحسنًا ملحوظًا في هذا الجانب.

كما واصلت Intel تطوير منظومتها البرمجية خلال السنوات الماضية، وستدعم الأجهزة الجديدة تقنية XeSS لتوليد الإطارات المتعددة. ورغم أن هذه التقنية لا تعوض بالكامل عن الأداء الخام للعتاد، فإنها قد تساعد الأجهزة على الاستفادة من الشاشات ذات معدلات التحديث المرتفعة، مثل شاشة Acer Predator Atlas 8 التي تدعم معدل تحديث يصل إلى 120 هرتز.

ولا يزال من المبكر إصدار حكم نهائي على هذا الجيل الجديد من أجهزة الألعاب المحمولة، لكن المؤشرات الأولية تبدو مشجعة. وإذا نجحت Intel في تحقيق الوعود التي تقدمها Panther Lake، فقد نشهد أخيرًا القفزة الجيلية التي ينتظرها اللاعبون منذ سنوات، وربما يكون ذلك مؤشرًا على اقتراب ظهور أجهزة جديدة مثل Steam Deck 2 في المستقبل القريب.

Ahmad AlQaisi

المهندس احمد القيسي مدون وصانع محتوى تقني ومؤسس الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى